عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
447
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال : وما كان من خلقة خلقها الله ، ثم ينتقص منها شيء ، مثل استرخاء البصر ، أو العين الرمدة تضعف من ذلك . [ أو اليد ، أو الرجل ، أو السمع ؛ يكون فيها ضعف ] ؛ من كبر أو علة ، وهو مع ذلك يسمع ، فذلك كله ، وفيه ضعف ، ففيه كله إن أصيب ، عقله كاملا ، وأما إن أصيب به فأخذ له عقلا ، ثم أصيب ، فله ما بقي من العقل . محمد : وأحسن ما في ذلك عندنا ؛ وهو وجه قول مالك ، ومذهب ابن القاسم ، وأشهب ، وإن كان فيه من قول أشهب اختلاف ؛ أن العين إذا أصيبت خطأً ، وكان أصابها قبل ذلك شيء نقص بصرها . فإن كان أخذ لذلك عقلا ، حوسب به ، قل أو كثر ، وأما من ضعف البصر ، فلا يحط له شيء ، إلا أن ينقص جزءا معلوما . وإن قل ، ثم لا يلزم [ إلا ما بقي وإن كان عمدا اقتص منه ولم يحاسب وإن كان ذلك من الجاني أمر السماء ليس هو من جناية ولا ضربة لم يحاسب بما كان ] ( 1 ) من ضعف البصر ، أو الشين اليسير ، وفيها عقلها تاما . وقد قال مالك يحاسب في الكف ، بما ذهب منها ، في الخطأ ، وإن قل وإن لم يأخذ لذلك عقلا ، أكمل له عقل اليد . وإن كان أصبعا ، حوسب به ، وإن كان أمرا من السماء . ومن كتاب ابن سحنون : وفرق ابن الماجشون بين الكف ؛ يقطع منها أصبع خطأ ، ثم تقطع بعد ذلك خطأ . فقال : إنما له بحساب ما بقي ، إلا أن يكون أولا قطعت لقرحة . أو لأمر لا عقل فيه ، فإن فيها الآن عقلها تاما . قال ابن القاسم ، فيمن أصيبت عينه ، أو يده خطأ ، فضعفت فأخذ له عقلا ، وهو يبصر بالعين ، ويبطش باليد ، ثم أصيبتا عمدا ، ففيهما القصاص . والقصاص والدية ؛ / يختلفان ؛ فأما الكف يقطع بعضها عمدا ، أو خطأً ، فإنما له بحساب ما بقي ؛ قل أو كثر .
--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل مثبت من ع .